مع انه ليس المصدر الوحيد للثقافة والمعلومات ..

مازالت اوراق الكتاب تخطف الابصار

آمال عدنان الزبيدي

صحفية عراقية ـ بغداد

انحسرت انفرادة التماسته بالأوحدية الجوالة في الساحة ، كونه المعني باشتمالة المعلوماتية التي ينهل وروافدها آنفاً كل متوجه ، ومع الهائلات المكتظة والتطور الحالي أمسى انموذجاً للانتقاء لكُثر العددية ووسائل التطور.
والسؤال الذي يؤمن ومديات الفكر : بعد أن لم يعد الكتاب المصدر الوحيد للثقافة ، ما الذي يميزه عن سائر مصادر المعلومات من شبكة أنترنت وقنوات تلفازية فضائية ؟
بحثاً عن الجواب ، ووقوفاً على مدى حيوية الكتاب بصفته مصدراً للثقافة وسط مصادر متنوعة كثيرة للأطلاع على المعلومات ، ألتقينا بفئات مختلفة في المجتمع ، فكان طرحهم الآتي:

الثقافة الاولى

الاستاذ عبد الرحمن جاسم راشد الرميح مدرس مادة الحاسوب في كلية الحقوق جامعة النهرين قال :
 ـ ثمة ثقافة معينة بالاكتساب الفطري تقابلها اخرى هي الاتصال مع الاخرى ، انها ثقافتنا الاولى اما الاخرى فهي التي تتعلق بالقرارات الشخصية  وهو ماأودعه الله في خلقه ، وبذلك اثير الاول هو المقرر الاول لهذا الامر . وعليه الكتاب ليس المصدر الوحيد للثقافة منذ ان حدد الخالق صورة الآدمية وحتى يومنا هذا، ولكن مايعنينا وهذا المطبوع الرائع ، انه اسهل في التناول المرتبط بالاشياء بالرغم من تعدد المصادر الاخرى .

 ثقافة التخصص

لمعنيات التوجه لدى المختص منهاج لايحيد عنه واصحاب المتابعات العلمية يقرّون الانموذج الواحد ، مع ذلك فانّهم يفضلون مصدراً على آخر للتثقيف .
الدكتور ناصر عيدان ناصر الطبيب الاخصائي في امراض الانف والاذن والحنجرة في مستشفى الكاظمية التعليمي أشار الى تعدد المصادر الثقافية في الوقت الحاضر، فهناك الانترنيت والفضائيات المتمايزة والسرعة في التعامل بالرغم من ان الكتاب لايُستغنى عنه واذا ماكان يهتم بقراءة موضوع طبي فالامر يعود الى طبيعة عمله ، ( ولثقافة الهواية) ، كما أسماها، المنتظمة البحث ( المتماهل) ومزيد من الوقت بعيداً عن وسائل التطور السريع ، لأن قراءات مثل الادب والفن ... الخ  تجعله لايتخذ مجالات اُخر مصدرية .

ثقافة التنوعات

اما السيدة نجوان حسن الطالبة في كلية الحقوق فأكدت على ان الموضوع يتعلق بالحالة النفسية للشخص المعني فهي المحددة للاتجاه ولانها قانونية فالبحث يوليها عناية والتخصص الاكاديمي بالرغم مما يطرأ على الانسان احياناً في انها كات متصلة بعمله دراسته.. الخ بالرغم من تعدد المصادر المعلوماتية لاسيما الحاسوب الذي بات مرافقاً للاشخاص في ( دورهم وظائفهم دراساتهم... الخ) . الا ان المادة الانسانية تمثل جميع العلوم وتأسيساً على ذلك اتخذت من ( ثقافة التنوعات) اغناءً آخر يرتبط بالبحوث الجامعية  .ان شبكة(www) صارت روتيناً اصطناعياً، والمتعة الحقيقية حينما نمسك كتاباً ونتصفح فيه رونق الاوراق الصفر  اوالبيض .

نشوة الكتاب

مزدانات الاتضاح لاحت والمدون الذي يلجأ اليه قاصد التصور الذي لايجلي الانتشاء ولو لحظة واحدة ، وهو ماتحدث عنه الكاتب طه هاشم وكأنه يزود المثقف ببركة المعلومة ، ولرائحة الغبار المحمول بين طياته جزءًا ليس هيناً من المتعة التي يشعر بها المتحدث القارئ، ولكن اين هذا الجيل المستمتع والكتاب بصفته مصدراً فعالاً للثقافة ؟ هل هو موجود حقاً وعالم الاتصالات الحديثة؟ سوأل طرحه الكاتب ( هاشم) وأجابة شفافة اقرت مسيرة المطبوع المتضرر وأيدي القارئ بقوله أنّ الكتاب هو الجليس الذي لايُمَل والصاحب الذي لاينافق ويظل بمرور الزمان صاحب الالف الاول .

الكتاب لايرتبط ببطارية او مفتاح

وللتربوية امينة سلوم جبر رأي والكتاب اذ قالت  أنه مصدر يقيني يجعلنا نتعادل وسطوره المرئية بلا حافز كما هي الحال وشاشة الحاسوب المرتبط بالانترنيت والتي تعمل بالكهرباء.. الكتاب  عجينة ، فهو لايرتبط بمفتاح او بطارية ونستطيع ان نفتحه بأيدينا ونتلقى مافيه والعودة الى أي صفحة بطريقة التأشير او وضع اسهم معينة .

الكتاب وتعدد المصادر المعلوماتية الاخرى

على الرغم من تعدد مصادر المعلومات الاّ أنّ هناك مَن يتمسك بالكتاب لأسباب شتى مع أنه يميل ايضاً الى المصادر المعلوماتية الاخرى، كما نرى مع  الطالب الجامعي محمد حسن الذي قال :
ـ  أنً ميزة الكتاب أننأ نقرأه أينما كنا ، ونستطيع الرجوع اليه بكل سهولة ، لكنه قد يتطلب تركيزاً اكثر من سواه لأستيعاب مادته ، بينما التلفاز يمثل مصدراً ثقافياً سهلاً ، اذ يمنحنا المعلومة بكل سهولة ، لكنه يعطي المعلومة في حينه ولايمكن العودة اليها للاستذكار ، بينما الكتاب يوفر ذلك . أما الانترنت فهو مصدر مهم للتثقيف لكنه لايتوفر لكل شخص ، كما أنّ استخدامه يحتاج الى مهارة لاتتوفر لدى الكثيرين ممن لاتعنيهم التقنية المعلوماتية أما لعدم توفر الوقت لديهم لتصفح شبكة الانترنت ، أو لعدم ارتباط أعمالهم به .

(الستلايت )

ثمة مَن يميل كثيراً الى التلفاز والقنوات الفضائية ، لأن تلقي المعلومات منه ومنها كما قالت لنا الموظفة زهرة محمد ، اسهل بكثير ، فمشاهدة التلفاز لاتحتاج الى حجم التركيز والتفكير اللذين يحتاج اليهما قراءة الكتاب ، لكن الكتاب يمنح المعلومة بصورة أدق وأبقى .

( الانترنت ) وسيلة البعض للتثقف

وثمة مًن يميل الى الانترنت بصفته وسيلة من وسائل التثقيف ، وكما قال لنا الموظف سعيد العبيدي ، لسرعة الأطلاع على اكبر كم من المواقع المنوعة من غير البحث على الرفوف وفي المكتبات ، ولكن مع ذلك يظل للكتاب خصوصية في القراءة والتثقف ،ربما هو سحر الأوراق البيض أو الصُفر ، نحس بنضح الأنامل التي ابدعته ووضعته بين أيدينا ، مع انّ معظم الناس منشغلون بالمعيشة وهموم الحياة اليومية عن الكتاب .

ختاماُ

وانا اتنعم صفحات المحتوى كفي ، وجدته المصدر الوحيد للاصالة التي انسبها الى الابهار غير المشفي ووجع عيني ، اذا مااعتمدت الشبكة العنكبوتية او قنوات التلفاز او أي مصدر آخر للثقافة فهو المتصور والطبيعة التي لايشق بها عيب الاصطناع . وله خصيصة الرفقة وأي وقت بلا مقيدات العصر الحديث.

 

 


اعلى الصفحة

 

 

© جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006