|
ملتقى المستقبل
الثقافي الأبداعي ، وفرصة تلاقي المثقف بعامة الناس .
لقاء أجرته :
سما الأمير / كاتبة عراقية ـ بغداد |
 |
|
تأسس ملتقى المستقبل الثقافي
الإبداعي، ليكون مقصداً للمثقفين الذين يهمهم شأن الثقافة والتواصل
مع قضاياها .
ويتخذ الملتقى من مقهى في منطقة الباب المعظم التي تُعَد أحد
مراكز بغداد مقراً له ،وبالقرب من السوق الشعبي حيث يوجد عامة
الناس من الباعة والكسبة والمتسوقين ، وهم يتفاعلون بدورهم مع
فعاليات الملتقى التي تجري كل اسبوع حتى في الاوقات التي تشهد
أوضاعاً أمنية حرجة .
يعود تأسيس الملتقى الى منظمة ( أين حقي ..؟ ) ،التي تشكلت بجهود
عدد من المثقفين العراقيين عام 2005 ، وأُنتخِبَ الكاتب احمد محمد
احمد أميناً عاماً لها ، فجاء ملتقى المستقبل ليكون أبرز
انجازاتها. ومنذ تأسيسه حقق الملتقى الكثير من الفعاليات والجلسات
الثقافية ، منها :
ـ جلسة تأبينية للشاعرة العراقية الرائدة نازك الملائكة .
ـ محاضرة للكاتب والصحفي ناظم السعود بعنوان ( حقوق الانسان ..
وحقوق الفنان ).
ـ ندوة عن حقوق الطفل العراقي .
ـ جلسة عن المعلم والتربية والتعليم .
ـ التلوث البيئي وأثره على الفرد والمجتمع .
ـ تأبين الأديب الراحل جبار كَاصد جلهوم.
فضلاً عن جلسات ثقافية أخرى ومعارض فنية وعروض مسرحية .
وقد أضطر مؤسسو الملتقى الى اغلاقه في وقت ما لأسباب مالية ، ولعدم
إنتباه المؤسسات الثقافية الرسمية لمبادرات شعبية مدنية مستقلة
كهذه ، بل تركها تواجه مصيرها منفردة! لكن الملتقى عادَ بعد حين
وأستأنف فعالياته .
ولتسليط المزيد من الضوء على الملتقى ، توجهنا ببعض الاسئلة الى
السيد احمد محمد احمد الأمين العام لمنظمة ( أين حقي
) ، فكان هذااللقاء :
فكرة التأسيس
* متى تأسس ملتقى المستقبل
الثقافي الإبداعي ، وكيف تبلورت فكرة التأسيس؟
ـ تأسس ملتقى المستقبل الثقافي الإبداعي يوم الرابع عشر من شهر
كانون الأول سنة 2006 ،وقد تضمن حفل الافتتاح عرضاً مسرحياً وسط
الشارع وشاهده عدد كبير من المثقفين والعامة ايضاً .
وكانت فكرة تأسيس الملتقى قد تبلورت من فكرة الخيمة التي تضَمَّنها
البيان التأسيسي للمنظمة ، وبناءً على اتفاق الهيئة التأسيسية على
نصب خيمة كبيرة تحمل ألوان العلم العراقي ، تكون مقراً للمنظمة ،
وجاء ذلك لغرض توفير بدلات الايجار ، ولفتح نافذة من التواصل
المباشر مع عامة المواطنين الذين يهمنا أن يشاركوننا فعالياتنا .
كانت فكرة ( أين حقي ..؟ ) دعوة اجتماعية حقوقية وطنية إنسانية
دعاتها الأوائل من المثقفين الفقراء ومحدودي الدخل ، وكان ومازال
معظم المثقفين من أعضائها على القدر نفسه من الحالة المعاشية ، أي
بعبارة أخرى ، لا يستطيعون تحمل أعباء إيجار شقة او عمارة على غرار
المنظمات والجمعيات المدعومة من قبل الجهات المتعددة . وبعد فكرة
الخيمة جاءت فكرة أن يكون المقهى مقراً للملتقى ،
على اعتبار ان المقهى سيحصل على واردات لدفع بدلات الإيجار وتغطية
نفقات الخدمات من خلال بيع الشاي والمرطبات كما سيؤمن هذا المكان
الصاخب بالحياة الاتصال بالمثقفين وعامة الناس نظراً لوقوعه في
منطقة تكتظ بالبشر وتضم الجامعات والاسواق .
كما انّ هذه المنطقة شهدت ولادة تجمعات ثقافية كان أبرزها تجمع
فقراء بلا حدود الذي حرك الراكد في الحياة الثقافية ،وقد انضم معظم
أعضائه الفاعلين إلى منظمتنا ولعبوا دوراً محورياً في تأسيسها ،
وكان الكاتب والصحفي ناظم السعود في طليعتهم ،وهو الناطق الرسمي
لمنظمة ( أين حقي ) ..
تعامل
المثقف مع عامة الناس
* ما الذي حققه الملتقى خلال مسيرته القصيرة حتى الآن ؟
ـ اوجد الفرصة أمام المثقف للتعامل مع عامة الناس والتفاعل مع
قضاياهم ومعاناتهم ، اذ أنّ الباب المعظم ملتقى لبعض مكونات الشعب
العراقي من طلاب الجامعات والكسبة والباعة وسائقي الحافلات
..ملتقانا وسط هذا الحشد انتزع احترام الجميع ..احترام أهل السوق
من أصحاب المهن المختلفة .
وقد حققنا الوحدة الوطنية والتواصل الثقافي والفكري هنا.. ففي
ملتقانا تجد الإسلامي يحاور العلماني وتجد الليبرالي يناقش
الماركسي.. الإيديولوجيات تتحاور كل يوم في هذا الملتقى ضمن
الثوابت الوطنية والإنسانية .. حوار حضاري هادئ.. وهذا بحد ذاته
منجز عظيم !
المقهى
* ما الميزة التي يتسم بها
المقهى لتمارسوا فعالياتكم فيه ؟
ـ الميزة التي يوفرها هذا المكان هي التواصل.. التواصل يخلق المثقف
العضوي الفاعل ، المثقف الذي يوظف قلمه وفكره للدفاع عن حقوق
المواطنين وحرياتهم فيكسب حبهم واحترامهم ، كما ذكرت ، ثم ينفذ من
خلال هذا الحب والاحترام الى عقولهم فيضيئها بنور المعرفة ، ليتحول
إلى قائد ميداني حقيقي مؤثر .
كما يوفر هذا الملتقى فرصة للتخلص من أعباء الرقابة ( البيروقراطية
) . في هذا الملتقى قدمنا اربعة عروض مسرحية لعدد من الفنانين
المهمشين ، كما نظمنا معرضين تشكيليين احدهما لرسوم كاريكاتيرية
والآخر لتخطيطات فنية لاقى جميعها استحسان الرواد ، ونقلت وقائعها
بعض الصحف والفضائيات .. في هذا الملتقى .. في هذا المكان .. انت
في قلب المجتمع .
حضور المرأة
* مامدى مشاركة المرأة المثقفة
، في فعاليات الملتقى ؟
ـ أثرَّ الوضع الأمني سلباً على مشاركة المرأة في ملتقانا .. فقد
كان حضورها في البداية فاعلاً جدا ً، لكن التدهور الأمني أدى إلى
اعتذار عدد كبير من عضوات منظمة ( أين حقي ) عن الحضور ، و مع هذا
مازال الحضور النسوي مستمرا ً لكننا غير راضين عن حجمه ، وفي نيتنا
إقامة فعاليات خاصة لتكريم بعض الناشطات والمثقفات لتفعيل دور
المرأة .
اعلى الصفحة
|
© جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006