|
دار الكتب والوثائق تشترك بمهرجان (ملف العراق) في أدنبره
بغداد-الموروث:
اشتركت دار الكتب والوثائق بمهرجان ( ملف العراق )، الذي
نظمته جامعة أدنبرة بدعم ومشاركة من المجلس الثقافي
البريطاني وجهات أخرى ومبدعين عراقيين للمدة من 14 آيار
الفائت الى 12 تموز المنصرم ، وفيه قُدِمَت منجزات الثقافة
العراقية في مجالات الأدب والفن والسينما والتشكيل
والموسيقى.
تضمن المهرجان المجلس الثقافي البريطاني اقامة ، أمسية
تحت عنوان (هل حسم العراق وجهة تطوره ؟) بإدارة الصحافي
البريطاني روب إدواردز يوم 18 أيار الفائت في قاعة بيت
روكسي للفنون بالعاصمة الاسكتلندية. اشترك بها عدد من
الشخصيات الثقافية والاعلامية العراقية والبريطانية .
وألقى خلالها الدكتور سعد بشيراسكندر، المدير العام لدار
الكتب والوثائق، كلمة أشار فيها الى التحديات الراهنة
وبينها العنف والأصولية والفساد، والمشاكل في مجالات
الثقافة والتعليم.
وقال إن "كل مثقف عراقي ينبغي له أن يكون متفائلاً، وإن
التشاؤم غير وارد، مع أنه ليس في نيتنا تقديم صورة وردية
عن الوضع الراهن في العراق". وأشار الى أن المشاكل الحالية
تعود، في الغالب، الى عهد صدام حسين وما أحدثته سياساته
من دمار مادي وتشويهات اجتماعية. وتطرق اسكندر الى موضوع
الفيدرالية، وأكد على حاجة البلاد الى استثمار حقيقي في
مجالات الثقافة والتعليم لبناء مؤسسات جديدة للمجتمع
العراقي.
وطرح مديرالأمسية الصحافي البريطاني روب إدواردز على
الجمهور الذي حضرالفعالية سؤالاً عما إذا كانت الأوضاع في
العراق تسير نحو الأفضل أو تتراجع.
عبّرالاعلامي خليل الموسوي رئيس مجلس ادارة راديو الناس عن
"تفاؤله الحذر" بشأن السؤال المطروح، مشيراً الى الترابط
بين عواقب الحرب والاحتلال والصراع من أجل إعادة بناء
الدولة العراقية الجديدة، موضحاً إن
المعركة متواصلة ليس فقط حول السلطة والثروة، وإنما،
أيضاً، حول تحديد وجهة التطور السياسي والاجتماعي ـ
الاقتصادي والثقافي.
وأشار أيضاً الى العقبات والمخاطر المحتملة والمهمات
المطروحة على القوى السياسية، وقال كيم سنغوبتا، المراسل
العسكري والدبلوماسي لصحيفة الاندبندنت، إن الأوضاع تتحسن
نسبياً وهي أفضل بكثير بالمقارنة مع ما كانت عليه عام 2006
حينما
كان العنف الطائفي منفلتاً. موضحاً أنه حينما كان في
العراق مؤخراً كان من السهل عليه أن يتحرك في أمكنة
مختلفة". لكنه حذرَّ من النظرة التبسيطية بالأسود والأبيض
عند تقييم الوضع في العراق، ذلك أن هناك منطقة رمادية تشكل
جزءًا من اللوحة.
وأكدت ميسون الدملوجي، عضو البرلمان والناشطة في مجال
حقوق المرأة ، على موضوع الديمقراطية وما تعنيه من قيم
ترتبط ببناء المؤسسات ودولة القانون وحقوق الانسان ، بعد
أن أشارت في مداخلتها الى إنه من غير الدقيق الحديث عن
تفاؤل وتشاؤم على هذا النحو، ذلك أن الوضع أكثر تعقيداً
بكثير من هذا التصور، موضحة التحديات والمهمات الراهنة
أمام القوى السياسية ، ومعبرة عن رأيها بأن العراق طوى
صفحة الطائفية، ذلك أن الناس صوتوا ضد الطائفية، مؤكدة على
بروز اتجاه جلي متعزز لبناء دولة جديدة . وأشارت الى أن
هناك طاقات حيوية تنهض في المجتمع وهي بحاجة الى دعم
وتضامن، محذرة من أنه إذا ما جرى الاخفاق في تأسيس ثقافة
جديدة في المجتمع فان العراق سيواجه مخاطر جدية.
ركزت مداخلات الجمهور على الاحتلال وعواقبه ، واهمية
الاستماع الى آراء الناس ومعاناتهم في الشارع العراقي.
الى جانب انتقاد سعي بعض وسائل الاعلام الى حجب الحقائق في
اطار منهجية التسييس الشائعة في العراق. وطُرِحَت ضمن
مداخلات الجمهور استفسارات عن مدى قدرة الحكومة العراقية
على الامساك بزمام الأمور والحفاظ على سيادة البلاد. كما
تحدث البعض عن الهوية الوطنية العراقية والمجتمع المدني
وبناء الديمقراطية.
في ختام الأمسية تحدث توني رايلي، مدير المجلس الثقافي
البريطاني في العراق، عن مهمات المجلس ارتباطاً بالذكرى
الخامسة والسبعين لتأسيس المجلس، مركزاً على مهمة التبادل
الثقافي الفكري وتعزيز الحوار بين الشعوب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اعلى الصفحة |