معرض لنفائس الكتب والمخطوطات في العراق

2009-01-23
يحتضن المركز الوطني للمخطوطات في العراق، معرضاً لنفائس الكتب والمخطوطات من العصر العباسي والإسلامي والمغولي والعصور التي تلتها، تحت شعار "المخطوطات ثروة الأمة وتراثها العريق". ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن مدير المركز الدكتور عبد الله حامد قوله أن المركز "يمتلك أكثر من المعروض اليوم، وهناك أضعاف مضاعفة لم يتم عرضها اليوم، لكن ظروف البلد حالت دون عرضها بشكل كامل، مبينا أن لدى المركز نفائس كثيرة تعود للعهد الإسلامي، بعضها خط على جلود الحيوانات وبالذهب، وما هو موجود منها في مكتبات العالم قليل جدا ويعد على أصابع اليد الواحدة، وهناك مخطوطات تعود للقرن الثاني للهجرة، كما فضلنا عرض بعض القطع العباسية، مثل الإسطرلاب، الذي كان يستخدم في علوم الفلك، وأيضا حقائب المصاحف المذهبة، وكتب خطّت بيد علماء عرب، وهي من النفائس، إضافة إلى هدايا قدمت لشخصيات معروفة في عصور ماضية تسمى بالخزائنية، كونها لم تقلد، أي صنعت منها قطعة واحدة، وأهديت لسلاطين وملوك. المسؤول في وزارة الآثار عبد الزهرة الطلقاني، أوضح أن المركز يحتوي على 47 ألف مخطوطة، أغلبها من النفائس. وأكد أن المخطوطات العراقية لم تتعرض لأي عمليات سرقة أو تخريب خلال الأحداث الماضية، وتم الحفاظ عليها، وأخرجت للعيان بعد فترة، والآن هي في حالة جرد ومعاينة وصيانة. وشكا قائلا : حتى الآن لا توجد لدينا مخازن بمواصفات عالية مخصصة للحفاظ على الآثار، ونحن ، وعبر الاتصالات بالعالم، نحاول توفير هذه المخازن والبيئة الصالحة لخزن الآثار والمخطوطات، وهذا ما نسعى إليه، وهناك تعاون دولي بهذا الصدد. والغريب إن هذه الدار، وعلى الرغم من احتوائها، على كنز لا يقدر بثمن، فإن أيدي العابثين لم تصل إليها إبان أحداث عام 2003، والفضل يعود لرجل مسنّ يتجاوز عمره الـ68   عاما، اسمه شاكر عبد كاظم، تمكن من حماية الدار بمفرده، ونقل ما فيها من مخطوطات إلى مكان لم يعلن عنه، ومن ثم أعادها بعد تحسن الأوضاع الأمنية.

(موقع المرصد العراقي)

© جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006