|
دعوة للتبرع لها ..
مكتبات العراق كنوز
للمعرفة
دعا الكتبي والمؤرشف
المعروف عبود محمد حسن الجبوري الى التبرع بالكتب والمطبوعات
لمكتبات العراق المدمرة والمنهوبة جراء الاوضاع العامة التي شهدها
العراق بعد اسقاط النظام السابق، لاعادة النشاط لها واحيائها
وتعويض ما فقدته من مخزونها من الكتب والمطبوعات والدوريات.
ان للمكتبة قيمة عظمى لدى الشعوب المثقفة فهي تزود الحياة العلمية
بالعلوم والمعارف والفنون.. وقد كانت بغداد اسبق العواصم والمدن في
الشرق والغرب قاطبة في تأسيس المكتبات بصورة لا مثيل لها.
فالخلفاء كانت لهم مكتباتهم.. وكذلك الوزراء.. وعلية القوم وحتى
الطبقات الشعبية كانت في وقت او آخر تحصل على نصيبها من الكتب
بالشراء او الاستعارة او بالأجرة.. لذلك فاذا ما تبارت الامم
بمكتباتها تأتي بغداد في المقدمة لاسيما في العصر العباسي، واستمرت
مكتبات بغداد تعطي ثمارها حتى سقوط الدولة العباسية حيث امتدت أيدي
العبث الى المكتبات بالسرقة والتحريق والتغريق..
ودخلت بغداد في العهود المظلمة.. وخلت مساجدها ومعاهدها من الكتب
لفترة من الزمن، ولكن بغداد لم تستسلم ، فاخذت تمتص اثار تلك
النكبات لتلتفت الى عزها ومجدها في العمران والبناء والازدهار،
واخذت من جديد تسعى لتلم شمل تلك الكتب التي غرقت وضاعت بين المدن
والبلدان وذلك بالشراء والاهداء والتبرعات والحث على الاستنساخ
فرجعت المكتبات من جديد تزهو بالمخطوطات القيّمة في شتى الفنون
المعرفية متحدية بذلك قواصم الزمن وقساوتها ولكن أوجع ضربة
لمكتباتها هي تلك الطعنة التي أتتها من بعض اولاد السحت الحرام
الناكرين لقيمها وآدابها العريقة حيث ركبوا موجة التخريب والسطو
فعاثوا في المكتبات فساداً وتدميراً واختطافا وسلبا للكتب.. ففقدت
أعز وأنفس المخطوطات وأندر المطبوعات. وهنا ادعو لنسعى جميعاً الى
رفد مكتباتها بالكتب على سبيل الهدية او التبرع فنكون بذلك أدينا
حق بغداد العزيزة علينا.
( عن مجلة البداية )
|
© جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006