- الصفحة الرئيسية
- اسرة المجلة
- مدارات
- النافذة المفتوحة
- كل جديد
- خير جليس
- نور العلم
- المقهى
- قالت الصحافة
- العدد الاول التاريخ 24/1/2008
|
صيانة المخطوطات
والوثائق
صيانة المخطوطات
والوثائق مفهوم علمي واسع ، يهدف الى الحفاظ على التراث القديم
المخطوط من خلال ازالة بصمات الزمن التي ظهرت على المخطوط بحكم
قدمه والاستخدام المستمر ، وتعرضه لمختلف الاجواء والمعاملات
حيثما وجد . وهذا يعني بدوره ان الصيانة تشمل في مفهومها التعامل
مع المادة الورقية ( المخطوطات والوثائق والسجلات والكتب النادرة
) التي اصيبت فعلاً او ذات الاستعداد للاصابة . ولا يخفى على المرء
دور الصيانة في ازالة هذه البصمات واعادة حالة المادة الورقية الى
ماكانت عليه قبل الاصابة بقدر ماتسمح حالة اصابته سواء اختص ذلك
بتثبيت الاحبار وكشف النص المكتوب من بين البقع والاوساخ او معالجة
وترميم الاوراق والجلود ومدى اهمية ذلك للباحث والمحقق والقارئ
وبالرغم من هذه الاهمية العلمية والقيمة الاثرية للمخطوطات والمواد
الورقية المكتوبة او المطبوعة كافة ، ما زال مجال صيانتها بكراً
يحتاج للكثيرين من المتخصصين وللعديد من الابحاث والتجارب حتى تصل
الصيانة الى المستوى اللائق بتراثنا العراقي والعربي والاسلامي ،
ولتساير احدث ماوصل اليه العلم والتكنولوجيا في العصر الحديث.
1- تزايد درجة
الحموضة في مكونات المخطوط . وتختلف درجة اصابة المخطوط بهذه الاصابات ، فقد يصاب بواحد او اكثر منها . وربما تجتمع كلها فيه. وتعني الصيانة الكاملة التخلص من هذه الاصابات مجتمعة تخلصاً تاماً ، ويمر ذلك بعمليات متتالية كالتعقيم وازالة البقع وازالة الحموضة ، والتطرية والتقوية والفك والترميم . ولكل من هذه العمليات طريقة تتبع، وتختلف هذه الطريقة بين الورق والبرديات والرقوق والجلود ولابد من التاكيد على شيئين اساسيين يلازمان القائم بمعالجة وصيانته المخطوط وهما :-
1- ضرورة احتفاظ
المخطوط بمعالم اثرية وقدمه وخصائصه المميزة لعصره ولكاتبه . الصفات الطبيعية للأوراق:-
1- ثبات الأحبار
Stability
of Inks وتفيد هذه الخواص عند استخدام وتطبيق أيً من محاليل او مواد الصيانة وذلك بقياس هذه الصفات لعينات من الورق ثم تعامل هذه الأوراق بالمحاليل أو مواد لصيانة المستخدمة ويعاد قياس الصفات نفسها وبمقارنة النتائج قبل المعاملة وبعدها ، يمكن معرفة مدى تأثير هذه المحاليل على استدامة الأوراق وبالتالي تحديد مدى صلاحيتها في معالجة الأوراق المصابة ، وهذا يضمن لنا سلامة المخطوط في إثناء العمل وإثناء الحفظ والتداول ، سواء على مدى الطويل او المدى القصير ، وفيما يأتي شرح مختصر لهذه الصفات وكيفية تقديره 1- ثبات الاحبارStability of Inks وهو اختبار ذو دلالة خاصة بالنسبة للمخطوطات، حيث إن للأحبار المستخدمة مدلولاً أساسياً في قيمتها الأثرية . وهذا الأمر يأتي من إيضاح نوع الخط ومعرفة المادة العلمية المنسوخة بالإضافة إلى نوعية الأحبار نفسها . ويقصد بثبات الأحبار ، مدى وضوحها قبل المعاملة بالمحاليل ومواد الصيانة وبعدها ، ويقاس الوضوح بدرجة انعكاس الضوء الساقط على الكتابة وذلك باستخدام أجهزة خاصة بقياس الضوء المنعكسReflected light وتقدر درجة الانعكاس كنسبة مئوية ، وتوثر في هذه النسبة صفحة المخطوط نفسها مع نوع الحبر المنسوخ به الصفحة ، وكالمعتاد تقاس درجة الانعكاس قبل المعاملة وبعدها بالمحلول لمقارنة النتائج وتحديد مدى تأثير المحاليل على الأحبار ، ونظراً لاحتمال اختلاف نوع الحبر أو نوع الورق من مخطوط لآخر أو من ملزمة لأخرى في المخطوط نفسه يجب إن يقاس ثبات الحبر من ملزمة لأخرى ومن مخطوط الى آخر. 3- مقاومة التمزق Fear Resistance مقاومة التمزق او قوة التمزق مدلولان لشئ واحد يدل على متانة الياف الورق ويستخدم لقياسها جهاز Elemendorf Tear Tester الذي يعتمد في فكرته على تأرجح جسم ثقيل على هيئة مقطع من قرص دائري في حركة حرة يميناً وشمالاً بزاوية مستقيمة 180 مْ ، والحركة هنا حول قمته وبتثبيت عينه الورق ( ذات ابعاد محددة) بأحد أحرف مقطع القرص وهو في وضع قمي يميناً اوشمالاً وتركه للحركة ليصل الى قمة الجهة الثانية وتعمل عينة الورق كحامل لثقل مقطع القرص ، وقد لاتسمح له بالوصول الى قمة الجهة الثانية ، وعدم السماح هذا يظهر في شكل قراءة على الجهاز تعبر عن قوة التمزق للورقة والجهاز المستخدم وابعاد العينة الورقية نراها في شكل (1) حيث يثبت اللسان (c) في الحرق العلوي للمقطع القرصي وهو في اعلى اليمين أو الشمال بينما تثبت الأحرف (o) على جانبي المقطع القرص ، وهنا يعمل هذا الجزء من العينة على مقاومة حركة المقطع القرصي للوصول الى اعلى الجهة الثانية ، وتظهر هذه المقاومة في شكل قراءة على موسر الجهاز . يكرر الجهاز لعشر عينات في الاتجاه الطولي للألياف وعشر اخرى في الاتجاه العرضي ويؤخذ متوسط القراءات العشرين ويضرب في عامل ثابت للجهاز، نحصل على مقاومة التمزق الخاصة بالعينة . |
![]() |
|
طرق تحديد اتجاه الألياف بالورق
يوجد أكثر من طريقة تدلنا على
طبيعة اتجاه الألياف داخل الورقة ، منها :- |
![]() |
|
ويزداد الضغط هيدروليكيا خلف
غشاء المطاط ( بالضغط على سائل الجلسرين او الايثيلين جليكول)
يتمدد الغشاء المطاط ، وبالتالي يحدث شد بين ألياف العينة المثبتة
فوقه الى ان تنقطع العينة فيسجل الجهاز القوة التي انقطعت عندها
العينة بالكجم / سم ، يكرر القياس لعشرين عينة، عشر منها في
الاتجاه الطولي للألياف وعشر في الاتجاه العرضي ويؤخذ المتوسط
كدلالة على قوة انفجار الورقة . |
![]() |
|
وبتاثير القوة على الشريط لأسفل
في اتجاه B
يتحرك البندول على مؤشر الجهاز حتى ينقطع الشريط عند قوة معينة
ولحظة انقطاعة يتوقف عند قراءة ثابتة على المؤشر تدل على القوة
بالكجم التي تحملها الشريط حتى انقطع يكرر القياس اكثر من مرة في
الاتجاه الطولي والعرضي للالياف ويؤخذ المتوسط كدلالة على قوة شد
الورقة . |
![]() |
|
تحسب الرطوبة في الورق كنسبة مئوية ، وتعتمد طريقة تقديرها على الفرق بين وزنين متتالين للعينة (100 جرام مثلا) ، مرة في الجو العادي ومرة بعد التسخين والتجفيف والتبريد ويتم التسخين على 105مْ والتبريد في أناء محكم ، يكرر التجفيف والتبريد والوزن ، حتى نحصل على وزنين ثابتين متتاليين والفارق بين هذا الوزن الثابت والوزن في الجو العادي ( قبل التجفيف) يمثل وزن الماء في العينة ومنه يمكن حساب النسبة المئوية او المحتوى الرطوبي للعينة. ولكن هذه الطريقة تحتاج لوقت، ومجهود مع احتمال ان تكون نتائجها غير دقيقة لسرعة تأثر العينة بالرطوبة الجوية إثناء الوزن المتكرر. وهناك طرق أخرى أدق وأسهل من هذه الطريقة واهم هذه الطرق تجفيف العينة مباشرة باستعمال أشعة lnfra-red المثبتة فوق كفة ميزان خاص يعمل بالأشعة تحت الحمراء ( الشكل رقم (5) )حيث توضع عينة الورق في الكفة تحت( لمبة) الأشعة تحت الحمراء فتجف العينة وتفقد ماءها والفقد المائي يظهر بحركة مؤشر الميزان معطياً النسبة المئوية للرطوبة في الورقة مباشرة ،وهذه الطريقة أكثر دقة وأكثر سهولة من سابقتها . |
![]() |
|
المصادر ـــــــــــ
1- حسام الدين عبد الحميد محمود : المنهج
العلمي للعلاج وصيانة المخطوطات –
القاهرة 1984 .
|
|
|
© جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006






