- الصفحة الرئيسية
- اسرة المجلة
- مدارات
- النافذة المفتوحة
- كل جديد
- خير جليس
- نور العلم
- المقهى
- قالت الصحافة
- العدد الاول التاريخ 24/1/2008
|
لمحات من سيرة المكتبة الوطنية العراقية الحلقة الاولى مكتبة السلام بقلم امينها: جمال عبد المجيد العلوجي ـ بغداد
للمكتبة
الوطنية العراقية جذور تاريخية تعود الى اكثر من ثمانين عاما,تمثلت
هذه الجذور،اولا ، بالمكتبة العامة قبل ان تتأسس المكتبة الوطنية،
(ففي عهد
الاحتلال البريطاني للعراق اقترحت السيدة (فوربس) عقيلة رئيس
استئناف العراق انشاء مكتبة عامة في بغداد، ودعت الى دارها عدداً
من الادباء والعلماء والوجهاء لبحث هذا المقترح. فحضر هؤلاء في 24
تشرين الاول1919 وايدوا فكرتها وانتخبوا من بينهم لجنة تحضيرية
مكونة من (6) اشخاص تأخذ على عاتقها جمع التبرعات من المال والكتب
وهم: عارف السويدي وحمدي الباجه جي وكاظم الدجيلي ويوسف غنيمة
وساسون داود والمستر كوك ناظر الاوقاف. وكان في النية افتتاح هذه المكتبة بعد الاعلان عن انشائها بشهر على الاكثر، ولكن عدم توفر مكان ملائم لها حال دون ذلك. وقد استأجرت حديقة القصادة اللاتينية لمدة(6) اشهر ريثما يتم بناء المكتبة الذي وعدت به ادارة الاوقاف قبالة المدرسة الخاتونية (نسبة الى السيدة عاتكة خاتون الكيلانية بنت السيد علي القادري نقيب الاشراف). وفي يوم الجمعة المصادف 16 نيسان 1920 اقيمت حفلة عامة في حديقة كنيسة اللاتين ايذانا بأفتتاح المكتبة التي سميت بـ (مكتبة السلام) تيمنا ببغداد مدينة السلام حضرتها السيدة (فوربس) وزوجها اللذان كانا يستقبلان المدعوين. ثم القى السيد (كاظم الدجيلي) خطابا اوضح فيه ظروف ودواعي تأسيس المكتبة وماليتها ومجموعتها واعقبها الشاعر(جميل صدقي الزهاوي) بخطاب نوه فيه بأهمية المكتبة وما قاله (اهنئك يا بغداد بمكتبتك الجديدة هذه وهي مقدمة رقيك الباهر الذي خبأه المستقبل لك) وتلا قصيدة مطلعها: خلت الدهور ومرت الاعصار والليل ليل والنهار نهار يـاعلم ياكل الهـداية للـورى صلى عليك الله والابرار(2) وقد جمعت اللجنة مبلغا مقداره(31436) روبية او مايعادل(2357) ديناراً، ونحو (800) كتاب باللغة العربية والتركية والفارسية ،وما يقارب(1000) كتاب باللغة الانكليزية واللغات اللاتينية. وقد تبرع السيد(عبد الرحمن جلبي الشيخلي) ،احد وجوه بغداد، بأكثر من نصف مجموع هذه الكتب، كما اشتركت المكتبة بنحو(24) جريدة ومجلة انكليزية وفرنسية ونحو(20) جريدة ومجلةعربية واوصت بشراء الكتب من خارج العراق. وفي عام 1922 اصدرت المكتبة نشرة دورية باللغة العربية والانكليزية تعنى بالتعريف بالمطبوعات الجديدة التي وردت اليها.(3).. وقد توقفت هذه النشرة عن الصدور بعد الحاق المكتبة بوزارة المعارف وبعد ان عجز القائمون على ادارتها عن الاستمرار في تقديم الخدمات للقراء حيث فاوضت لجنة مكتبة السلام وزارة المعارف وتم الاتفاق على نقل موجوداتها من البناية الجديدة في رأس القرية (4) الى المدرسة المأمونية في الباب المعظم سنة 1924 ،ليسهل على الجمهور مطالعة الكتب وليستفيد منها طلبة ومعلمو المدارس، وقد كان الاب انستاس ماري الكرملي مشرفاً عليها يساعده عددٌ من الشباب المثقف. وبأنتقالها الى المدرسة المأمونية اصبح اسمها (المكتبة العامة) بدلاً من (مكتبة السلام) الاهلية . المصادر: (1) جريدة العرب 19 نيسان 1920 (2) جريدة العرب 20 نيسان 1920 (3) يوسف اسعد داغر: مصادر الدراسة الادبية (4) هاشم النعيمي : المكتبة العامة ماضيها وحاضرها: جريدة البلاد27 تموز 1962
|
© جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006

