- الصفحة الرئيسية
- اسرة المجلة
- حوار وتحقيق
- فضاءات
- نتاجات نسوية
- صحافة نسوية
- مبدعات
- نساء في الذاكرة
- العدد السادس حزيران 2009
|
هذه المرأة الانسانة .. الرقيقة .. الشفافة .. بنت ( المربعة ) وسط بغداد ، من عائلة أرمنية ، ( المربعة ) خلف سينما الزوراء مابين السنك ، وسيد سلطان علي . هي البكر ، يأتي شقيقها ( ارشان ) وشقيقتها الصغرى ( سيتا) ثلاثي يمتهنون الموسيقى عزفا البيانو هذا الملفت للنظر يتصدر صالة الجلوس في المنزل التراثي الجميل والكمان يصاحب البيانوطوال الوقت بأنامل شقيقها ارشان . كانت مدارس راهبات التقدمة في بغداد في المصاف الاول بين مدارس البنات الأهلية من حيث المستوى التربوي والعلمي والفني . هكذا وجدنا بياتريس منذ طفولتها بين تلميذات مدرسة الراهبات في محلة ( راس القرية ) القريبة من ( عقد النصارى . عقد الكنائس ) ، حيث وجدت ضالتها لتعلم الموسيقى بدراسة العزف على البيانو ، وترتل وتنشد ضمن جوقة الانشاد للمررسة ، وكان ثمة ( صوت ) يدندن في دواخلها انها لن تكون غير موسيقية محترفة ، وازدادت دندنات هذا الصوت كل لحظة تعيشها ليصل الأمر بها . ومنذ صغرها .، الى نوع من الهوس والعشق ، هكذا كانت بداياتها في تعلم الموسيقى . فهي تذهب كل يوم أحد الى كنيستها الأرمنية ببغداد ( التي كانت قرب كنيسة أم الأحزان الكلدانية ، حاليا في مكان السوق العربي) لتنعش نفسها بالالحان الكنسية التي كانت تؤديها مجموعة انشاد ( كورال ـ متعدد الأصوات ) ، أخذت مذ ذاك تتململ في مجلسها داخل الكنيسة وبالقرب من جماعة الانشاد ، وتردد بصوتها الرقيق كل ما يرتل اثناء القداس ليتطور الأمر لديها ، فأخذت تعزف في الكنيسة على آلة الارغن الهوائي قطع موسيقية وتراتيل . في بيتها حيث كانت تستمع الى جهاز ( الحاكي ـ الفوتوغراف اليدوي ) وهو يدور ليحيل صمت الاسطوانة القرصية الموضوعة فيه الى عزف لما هو مسجل على وجهيها من الموسيقى الكلاسيكية من اعمال كبار المؤلفين الموسيقيين الاوربيين امثال : شوبان ، باخ ، موزارت ، بيتهوفن ، لكن اعمال البيانو ( من السوناتا والكونشيرتو ) اخذت تجذبها وتشد انتباهها بشكل متميز .
دخولها معهد الفنون
الجميلة
ذكرت بياتريس في مقابلة لها مع تلفزيون بغداد في
السبعينات وكذلك مجلة ( القيثارة ـ الصادرة عن دائرة الفنون الموسيقية
في مرحلة السبعينات ) كيفية دخولها معترك دراسة الموسيقى في معهد
الفنون الجميلة ببغداد عندما قدم والدها في العام 1937 طلب انتساب
ابنته بياتريس للتسجيل في دخلت الى المقابلة امام لجنة المعهد المكونة من الاساتذة الشريف محي الدين حيدر / مدير المعهد ، وحنا بطرس / معاون المدير ، واستاذ البيانو / جوليان هرتز ( روماني ) .
قدمني الاستاذ حنا / واصفا اياي بـ ( شوبان
الموهبة المبكرة ) معززرا طلب انتمائي للمعهد ، كوني موهوبة في العزف .
قدمت عددا من القطع والتمارين امام اللجنة بشكل جيد ، فنالت استحسانها
، لكن اللجنة وجدت عائقا امام قبولي في المعهد بسبب صغر السن ، وكوني
ما أزال تلميذة ابتدائية . وبتدخل تشجيعي من الاستاذ حنا بطرس / تم قبولي استثناء من شرط العمر ، وهكذا بدأت الدراسة الفنية بالشكل العلمي الجيد على يد الأستاذ الروماني جوليان هرتز ، وتخرجت في العام 1944 بدبلوم فني عال بدرجة امتياز استخدمها المعهد للتدريس لمدة قصيرة لحين حصولها على بعثة دراسية في الاكاديمية الملكية البريطانية للموسيقى في لندن فنالت شهادة التخرج وجائزة فردريك وسترليك ، وعادت للعراق لتواصل التدريس والعزف مع مختلف المجموعات الفنية في المعهد حتى حصلت على بعثة من مؤسسة فولبرايت للدراسة في مدرسة جوليارد في نيويورك لتتطور وتبرز موهبتها المتميزة كعازف بيانومنفرد ( صولو ) في الحفلات التي كانت تقدمها عبر اذاعة بغداد وعلى المسارح سواء كانت بصحبة الفرقة السمفونية العراقية ام بمفردها وانطلقت في سياحة موسيقية مستمرة ومتواصلة داخل العراق وخارجه في لبنان وتركيا واوربا وامريكا . وشاركت الفرقة السمفونية الوطنية العراقية كعازفة منفردة في حفلاتها على صالات بغداد وعدد من محافظات العراق الاخرى ، كما قدمت لها الفرقة عددا من مؤلفاتها الموسيقية في مرحلة السبعينات . جرى تكريمها في مناسبات عديدة بجوائز تقديرية متميزة من أهمها آلة بيانو كونسيرت Concert Grand Piano—Steinway
|
© جميع حقوق النشر محفوظة لدار الكتب والوثائق 2006



